كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
62
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
ذلك لانّه بعد فرض فساد العقد كان باقيا في ملك الأوّل . الثاني : تبيّن من أثناء كلامنا انّه إذا كان المشتري من الغاصب عالما بغصب المال فاشتراه ليملكه بزعمه استقلالا فهو بحكم الغاصب حقيقة لوضوح صدق الغصب على أخذه وشمول أدلّة الضمان له من النص والإجماع والعقل وهكذا بالنسبة إلى سائر الأيادي المترتبة عليه ويؤيّده خبر عبد الرحمان بن أبي نجران عن بعض أصحابه كما في الوافي باب شرى السرقة والخيانة من وجوه المكاسب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها واثمها ، فعلى هذا جاز للمالك بعد تلفه تضمين كلّ أحد منهم بدلا واحدا أو تضمين جميعهم أو بعضهم ذلك بالتساوي أو التفاضل كما صرح به الأصحاب في باب الغصب وذلك لاشتراكهم جميعا في ضمان المال بمقتضى الدليل ولا ريب انّ ضمان أكثر من واحد لمال واحد على البدل أمر معقول في إرتكاز العقلاء ولا حاجة بعده إلى إتعاب النفس في تصويره بما يصعب تناوله . الثالث : تبيّن انّه إذا تلف المغصوب في يد الغاصب أو يد غيره ضمنه الغاصب فيجب ردّ بدله مثلا أو قيمة إلى المغصوب منه ، وكذا إذا أصابه عيب أو كسر كما في صحيحة أبي ولاد المتقدمة وقد وقع الكلام في صدق الغصب ببعض الأفعال كالجلوس على فراش الغير أو الأخذ بمقود دابته والمعروف بيننا صدقه بالاستيلاء في الأرض والعقار خلافا لبعض العامة وعلى كلّ لا فرق في ضمانه بالتلف بين كونه بأمر سماوي أو أرضي كالسرقة نعم قد يتأمّل في ذلك إذا كان التلف بأمر عام كزلزلة أو سيل بحيث لو كان المال عند صاحبه يتلف قطعا وذلك لانصراف أدلّة الضمان عنه واللّه العالم وهو وليّ التوفيق والسداد . تمت الرسالة في قاعدة ضمان اليد بيد مؤلفها الفقير عبد الرسول شريعتمداري الجهرمي ابن السيد العالم محمد علي الحسيني في شهر رجب سنة 1416 في مدينة قم .